السيد مهدي الرجائي الموسوي
462
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وحكّم فيها حاكمين أبوكم * هما خلعاه خلع ذي النعل بالنعل وقد باعها من بعده الحسن ابنه * فقد أبطلا دعواكم الرثّة الحيل وضيّعتموها وهي في غير أهلها * وطالبتموها حين صارت إلى الأهل فقال جناب السيد المذكور في الردّ على هذا الناصب قصيدة تشتمل على كثير من المناقب والمثالب ، وهي هذه من الطويل : ألا عدّ عن ذكري بثينة أو جمل * فما ذكرها عندي بمرّ ولا يحلي وما أطربتني البيض غير صحائف * محبّرة بالفضل ما برحت شغلي وعوج يقيم الإعوجاج انسلالها * إذا حان منها الحين حنّت إلى السلّ وعد للُاولى هم أصل كلّ فضيلة * ويمّم منار الفضل من ربعة الأصلي وعرّج على الأطهار من آل هاشم * فهم شرفي والفخر فيهم وهم أصلي وسلّم على خير الأنام محمّد * وعترته الغرّ الكرام اولي الفضل وخصّ علياً ذا المناقب والعلى * وصي النبي المرتضى خيرة الأهل وبثّ لهم بثّي فإنّي فيهم * أكابد أقواماً مراجلهم تغلي وقل للذي خاض الضلالة والعمى * ومن خبط العشواء في ظلمة الجهل ومن باع بالأثمان جوهرة الهدى * كما باع بالخسران جوهرة العقل هجوت اناساً في الكتاب مديحهم * وفي العقل بان الفضل منهم وفي النقل ولفّقت زوراً كادت الطبع تنطوي * له والجبال الشمّ تأوي إلى السفل علوا حسباً عن أن أصابوا بوصمةٍ * فيدفع عن أحسابهم أنا أو مثلي ولكن أبت صبراً نفوس أبيةٍ * وأنف حميٍّ لا يقرّ على الذلّ فاصغ إلى قولي وهل أنا مسمع * غداة أنادي الهائمين مع الوعل علي أبونا كان كالطهر جدّنا * له ما له إلّا النبوّة من فضل وذو الفضل محسوداً لذي الجهل والعمى * لذا حسد الهادي النبي أبو جهل وعادى علياً كلّ أرذل أسفل * وظولع مدخول الهوى ذاهب العقل لئن كانت الشورى أبته وقبلها * سقيفتهم أصل المفاسد والخبل